أشواق الحريّة , نغمات اللغة, نسماتُ الحب , زوايا الهندسة , روح الطموح , هزّات الإبداع

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

بطلٌ غريب

.

انهيت الأسطر الأخيرة من تلك الحكاية .. وطويت الصفحة .. وبالختام المعتاد , وضعت بعض التأشيرات وفهارس للموضوعات .. ليُغلق هذا الكتاب .. ويُوضع على رفوف المكتبة القديمة .. ليصبح محطة للرياح الغابرة..
لبدء حكاية جديدة .. تروي قصة بطل اسمه الغريب .. الذي استمد اسمه من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. "بدأ الإسلام ‏ ‏غريبا ‏ ‏وسيعود كما بدأ غريبا ‏ ‏فطوبى ‏ ‏للغرباء"

ليبدأ مسيره  وفق أصول وضعها وضوابط سيجها .. فيحرق الآلآم والأوجاع والمعكرات والأحزان , لتصبح رماداً لا وجود لها ..
ويحطم السخرية الهادمة .. والإنتقادات الجائعة .. والأعين الحاسدة..

فيوقف القلب عن التأوه والأنين.. ويسقيه بحب الخير والحكمة العادلة .. وكأنه كالحجر في صلابته وقوته وخشونته , وفي جوفه كالسنبلة الخيّرة تصافح الرياح وتتحرك على أنغامها بكل رشاقة وحيوية .. وتنثر البذور في شتى الأرجــاء..

ويسعى ليُبعد عن صوته الإنكماش .. ليغرد بصوته الجهور.. فيبقى صدى صوته يحلق كثورة معركة النصر الأكيد..

البطل الغريب .. يستيقظ على رائحة الفجر .. فيوقظ التفاؤل من القبور .. ويحرر الخير من السجون .. وينقذ البشرية من القيود الثقيلة ..

فينسكب عرق الجهد ليملئ قوارير البقاء.. ليعيش في حياة نارية .. لا تحمل الجزع والخوف في روحها .. بل تصافح الأخطار بضميرها .. فتفرح  بهدايا التاريخ .. وتقلبها ... وتقبلها ..

البطل الغريب .. يُلقي بعكازته ... على الأرض الهامدة ..

فتنمو شجرة الأعمار .. وتسقط الأوراق الذابلة .. وتتورق أوراق أبيّة .. برائحة العطر الزكية..

فيحيى بطل سماوي.. له نظرة إيجابية .. ينازع روح الجزع والهمود... بإصرار وصلاح
لأنه كعود الطيب حين يُحرق.. يملئ الكون شذاً وطيباً.

فهو بطل سماوي عتيق..
وها أنا بطلة حديثة الولادة ... سأحيى حياة ذاك البطل الغريب..




هناك تعليق واحد:

إم حلا يقول...

فعلا أنت بطلة حديثة بإرادة حديدية.............. قول و فعل..